أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
679
العمدة في صناعة الشعر ونقده
قول زهير « 1 » : [ البسيط ] لو كان يقعد فوق الشّمس من كرم * قوم بأحسابهم أو مجدهم قعدوا « 2 » فبلغ ما أراد من الإفراط ، وبنى كلامه على صحّة . - ومما استحسنه الرواة ، ونصّ عليه العلماء قول امرئ القيس يصف سنانا « 3 » : [ الطويل ] جمعت ردينيّا كأنّ سنانه * سنا لهب لم يتّصل بدخان « 4 » - وإذا نظرت « 5 » بين قول أبى صخر « 6 » : [ الطويل ] تكاد يدي تندى إذا ما لمستها * وينبت في أطرافها الورق الخضر « 7 »
--> ( 1 ) ديوان زهير 282 وانظره في الحلية 1 / 199 ( 2 ) في الديوان : « أو كان . . . قوم بأولهم . . . » . ( 3 ) ديوان امرئ القيس 478 ، في الشعر المنسوب إليه نقلا عن العمدة والصناعتين . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « حملت » وهذا هو محفوظنا ، ولكن ما في ع وص والصناعتين وكفاية الطالب يوافق الحلية الذي يعتمد عليه صاحب العمدة . وفي المطبوعتين : « كأن شباته » ، وفي م كتب المحقق في الهامش : « في الديوان كأن سنانه ، وهو المحفوظ ، وهو الموافق لقول المؤلف : يصف سنانا » ! ! أقول : ولو عاد المحقق إلى أية مخطوطة لوجد ما يقول ، ولكنه اعتمد على النسخة خ ! ! ( 5 ) في ص : « . . . من قول » ، وفي المطبوعتين : « . . . إلى قول » . ( 6 ) هو عبد اللّه بن سلمة السهمي ، من بنى هذيل بن مدركة ، كان مواليا للأمويين ، شديد العصبية لهم ، وله في عبد الملك بن مروان وأخيه عبد العزيز مدائح كثيرة ، وقضى في حبس عبد اللّه ابن الزبير عاما ، وأطلقه بشفاعة رجال من قريش ، وكان له ابن يقال له : داود ، ثم لم يكن له ولد غيره ، فمات فجزع عليه جزعا شديدا حتى خولط . ت 80 ه . الأغانى 24 / 110 ، وديوان الحماسة 1 / 127 ، وسمط اللآلي 1 / 399 ، وخزانة الأدب 3 / 261 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 1 / 345 ، وشرح أشعار الهذليين 2 / 915 ( 7 ) البيت في شرح أشعار الهذليين 2 / 957 ، وكتب تحته : هذا لمجنون ، وكتب في الهامش تعليقا عليه : « زيادة في الشرح المطبوع ، ولعلها إشارة إلى أن هذا البيت يروى لمجنون ليلى ، وتكون هذه الزيادة مقحمة على شرح السكرى ، أو إشارة منه » . وكان يمكن للمحقق أن يذكر أن ابن قتيبة ذكر في الشعر والشعراء 2 / 563 في ترجمة المجنون أنهم قد نحلوه شعرا كثيرا رقيقا يشبه شعره ، وذكر شعرا لأبى صخر هو في شعره الذي منه البيت ، والبيت لأبى صخر في الأمالي 1 / 149 -